اللؤلؤ والجوهر. فقال المنافق: لم أسمع كاليوم قط ، فسله عن شراب الحوض؟ فقال الأنصاري: يا رسول الله ما شراب الحوض؟ قال: أشد بياضاً من اللبن ، وأحلى من العسل ، من سقاه الله منه شربة لم يظمأ بعدها ، ومن حرمه لم يرو بعدها"."
وأخرج ابن سعد عن الكلبي وأبي بكر بن قيس الجعفي قالا:"كانت جعفى يحرمون القلب في الجاهلية ، فوفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان منهم قيس بن سلمة ، وسلمة بن يزيد ، وهما أخوان لأُم ، فاسلما فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم"بلغني أنكما لا تأكلان القلب. قالا: نعم. قال: فإنه لا يكمل إسلامكما إلا بأكله. ودعا لهما بقلب فشوي وأطعمه لهما. فقالا: يا رسول الله إن أمنا مليكة بنت الحلو ، كانت تفك العاني ، وتطعم البائس ، وترحم الفقير ، وإنها ماتت وقد وأدت بنية لها صغيرة فما حالها؟ فقال: الوائدة والموءودة في النار. فقاما مغضبين. فقال: إلي. فارجعا ، فقال: وأمي مع أمكما. فأبيا ومضيا وهما يقولان: والله إن رجلاً أطعمنا القلب وزعم أن أمنا في النار لأهل أن لا يتبع ، وذهبا فلقيا رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم معه إبل من إبل الصدقة ، فأوثقاه وطردا الإِبل ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلعنهما فيمن كان يلعن في قوله: لعن الله رعلاً وذكوان وعصية ولحيان ، وابني مليكة من حريم وحران"."
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وقضى ربك ألاَّ تعبدوا إلا إياه} [الإِسراء: 23] إلى قوله {كما ربياني صغيراً} [الإِسراء: 24] قال: ثم استثنى فقال {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} إلى قوله {عن موعدة وعدها إياه} .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله {فلما تبين له أنه عدوّ لله} قال: تبين له حين مات ، وعلم أن التوبة قد انقطعت عنه.