فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204424 من 466147

ويعقوب هو أبو يوسف ، وإسحاق أبو يعقوب ، وإبراهيم أبو إسحاق ، إذن: فإبراهيم أب ، وإسحاق أب ، ويعقوب أب . وهكذا نرى أن كلمة"الأب"تطلق على الجد ، وآباء الجد إلى آدم . وإذا نظرت في سورة البقرة تجد قول الحق سبحانه: {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الموت إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إلهك وإله آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ...} [البقرة: 133]

ومقابلة الجمع بالجمع تقتضي القسمة آحاداً ، وهكذا يكون إبراهيم أباً ، وإسماعيل أباً ، وإسحاق أباً ، ولكن إسماعيل أخ لإسحاق ، إذن فقد أطلق الأب هنا وأريد به العم ، وهكذا ترى أنه إذا ألحق بكلمة"أب"اسم معين هو المقصود بها ، فالمعنى ينصرف إما إلى الجد وإما إلى العم ، وإن جاءت من غير تحديد الاسم ، فهي تنصرف إلى الأب المباشر فقط .

والحق يقول في شأن إبراهيم مع أبيه: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ ...} [الأنعام: 74]

لقد ذكر الحق هنا اسم الأب وحدده ب"آزر"ولو أنه أبوه حقيقة لما قال آزر ، مثلما يأتيك إنسان ليسأل: أين أبوك؟ هنا نفهم أن السؤال ينصرف إلى الأب المباشر ، لكن إذا قال: هل أبوك محمد هنا؟ فهذا التحديد قد ينصرف إلى العم .

إذن: قول الله: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ} يبين لنا أن آزر ليس هو الصُّلب الذي انحدر منه رسول الله ، ولكنه عمه ، وبذلك نحل الإشكال واللغز الذي حير الكثيرين .

وهنا يقول الحق سبحانه: {وَمَا كَانَ استغفار إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة: 114]

و"الحليم"هو خلق يجعل صاحبه صبوراً على الأذى صفوحاً عن الذنب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت