الحلف الخ. بين رحمه أن ما صدق عليه الإهلاك والحلف الكاذب واحد فلا إشكال بأن
الهلاك ليس مرادفًا للحلف ولا هُوَ نوع منه، ولا يجوز فعل من فعل إلا أن يكون مرادفًا له
أو نوع منه انتهى؛ إذ المعتبر في البدل اتحاد ما صدق عليه لا اتحاد المفهوم؛ إذ حِينَئِذٍ
يكون تأكيدًا وأجاب بعضهم بأنهما مترادفان وادعاء أن قول الْمُصَنّف(لأن الحلف الكادْب
إيقاع للنفس في الهلاك)يشير إليه ولا نعرف وجهه وقبل مراد الْمُصَنّف بدل الاشتمال؛ إذ
الحلف سبب الهلاك والمسبب ببدل من السبب لاشتماله عليه انتهى. وغرابته لا يخفى؛ إذ
البدل الإهلاك لا الهلاك والحلف نفس الهلاك باعْتبَار ما صدق عليه.
قوله: (أو حال من فاعله) أي حال مؤكدة.
قوله: (في ذلك لأنهم كانوا مستطيعين الخروج) أي في مضمون الشرط فإنه وإن لم
يكن فيه حكم لكنه متضمن له. أما كذبهم في الملازمة فظَاهر مما ذكره الْمُصَنّف فلذا اختاره.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قلت زيد ألقيت غلامه رجلًا صالحًا وجعلت رجلًا صالحًا بدلًا من غلامه صح هذا التركيب مع عدم
الصحة إن وضعت هذا البدل مَوْضع المبدل منه وقلت زيد لقيت رجلًا صالحًا. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 9/ 211 - 236} ...