فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196664 من 466147

2 -إنهم لا يؤمنون باليوم الآخر على النحو الصحيح، فهم يعتقدون بأن الأرواح هي التي تبعث دون الأجساد، كالملائكة، وأن أهل الجنة لا يأكلون ولا يشربون، وليس هناك متع مادية، ويرون أن نعيم الجنة وعذاب النار معان روحية فقط كالسرور والهم، فهم لا يؤمنون بحياة كاملة مادية وروحية في عالم الآخرة، وهذا مناف لما أخبر به القرآن، ومن أنكر البعث الجسماني، فقد أنكر صريح القرآن.

3 -وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ: فهم لا يحرمون ما حرمه القرآن وسنة الرسول، ولا يحرمون ما حرمه موسى وعيسى عليهما السّلام، بل حرفوا التوراة والإنجيل، وشرعوا لأنفسهم أحكاما تخالف أصل دينهم المنسوخ بحكم الإسلام، فترى اليهود يستحلون أكل أموال الناس بالباطل كالربا وغيره، والنصارى استباحوا ما حرم عليهم في التوراة كالشحوم والخمور.

4 -ولا يدينون دين الحق: أي لا يعتقدون بصحة دين الإسلام الذي هو الدين الحق، وإنما يسيرون على وفق ما وضعه رجال الدين بحسب أهوائهم،

فبدلوا التوراة والإنجيل، ولم يعد أصل الدين المطابق للإسلام والموحى به إلى موسى وعيسى عليهما السّلام هو المعمول به.

فقاتلوا هؤلاء الموصوفين بأنهم من أهل الكتاب، لتمييزهم عن المشركين في الحكم، فالمشركون يجب في حقهم القتال أو الإسلام، وأهل الكتاب يجب فيهم أحد خصال ثلاث: القتال أو الإسلام أو الجزية.

وغاية قتالهم حتى يلتزموا الدخول في عهد مصحوب بأداء الجزية، وهم صاغرون أي ملتزمون الخضوع لأحكام الإسلام.

وكما أن قتال المشركين واجب إذا حاربوا المسلمين، كما تقدم بيانه عن ابن العربي، كذلك قتال أهل الكتاب عند وجود مقتضيات القتال، كالاعتداء على المسلمين أو بلادهم أو أعراضهم أو فتنتهم عن دينهم أو تهديد أمنهم وسلامتهم، كما حصل من الروم، فكان ذلك سببا لغزوة تبوك، أو حسبما يرى الإمام من المصلحة الحربية معتمدا على التحركات المشبوهة، والاستعدادات الحربية، والحشود العسكرية على حدود دار الإسلام.

وقد سموا بأهل الكتاب لأن لهم في الأصل كتابا سماويا، ويعتقدون في الجملة بالإله وبالبعث والحساب والرسل والشرائع والملل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت