فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196428 من 466147

بتحمل الديون للنفقة الشرعية على أنفسهم وأهليهم، أو لإصلاح ذات البين , ولإعانة

المجاهدين الذين يتطوعون ببذل أرواحهم لحفظ الأمة وإعلاء كلمة الملة، ولمواساة

أبناء السبيل الذين ينقطعون في الأسفار عن أوطانهم ويحال بينهم وبين أموالهم،

ولمن ينصبه الإمام لجباية هذه الأموال ووضعها في مواضعها.

مساعدة هذه الأصناف بالمال من مقومات المدنية، وإهمال شأنهم خروج عن

الإنسانية، وفي القيام بهذا العمل (إيتاء الزكاة) من المنافع للأمة التي يعز المزكي

بعزها ويذل بذلها ويسعد بسعادتها ويشقى بشقائها، ما يبعث العاقل الفاضل عليه

لأجل منافعه وفوائده، ولو لم يكن مكلفًا به ممن خلقه وأفاض عليه نعمة المال من

فضله وكرمه , إلا أنها الشهوات ترجح عند سفهاء الأحلام على ما يطلبه العقل،

ويبعث عليه حب الشرف والفضيلة، فاحتاج الإنسان لسائق آخر يسوقه إلى هذا

العمل الشريف النافع، وهو سائق الدين الذي يعده على فعله بنعيم أعلى ورضوان

من الله أكبر ويوعده على تركه بالعذاب الأليم: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ

وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ

فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ (التوبة: 34 - 35) وإن من لا يبالي بالمنافع القومية والمصالح الملية، ولا

يكترث بالشرف والفضائل الإنسانية، ولا يُجِب داعي الحضرة الإلهية، ويبخل

بجزء من ماله على سعادته الدنيوية والأخروية - لجدير بالعذاب المهين ولعنة الله

الملائكة والناس أجمعين، ومن يقرأ أو تقرأ عليه الآيات الناطقة بأن الله جعل له

المال فتنة ليظهر به صدقه في دعوى الإيمان من كذبه، وبأن الله اشترى منه ماله

ونفسه بأن له الجنة إذا هو بذلهما في سبيل الحق، وبأن من يمنع الحق المفروض

في ماله له العذاب الأليم المشروح في الآية الكريمة، ويلاحظ مع هذا أن أعمال

الإنسان تنبعث عن اعتقاداته الجازمة بمنفعتها أو مضرة تركها، ثم يبخل بالزكاة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت