فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196406 من 466147

كجري ما جهل فيه المصرف ... على الذي الآن لذاك يعرف

وأما الركاز: ففيه الخمس بلا نزاع؛ لقوله صلى الله عليه وسلم"وفي الركاز الخمس"؛ أخرجه الشيخان؛ وأصحاب السنن؛ والإمام أحمد؛ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، إلا أنهم اختلفوا في المراد بالركاز.

فذهب جمهور منهم مالك، والشافعي وأحمد، إلى أن الركاز هو دفن الجاهلية، وأنه لا يصدق على المعادن اسم الركاز.

واحتجوا بما جاء في حديث أبي هريرة المتفق عليه الذي ذكرنا بعضاً منه آنفاً؛ فإن فيه أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:"والمعدن جبار. وفي الركاز الخمس"ففرق بين المعدن والركاز بالعطف المقتضي للمغايرة.

وذهب أبو حنيفة والثوري وغيرهما إلى أن المعدن ركاز، واحتجوا بما رواه البيهقي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:"وفي الركاز الخمس، قيل يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم وما الركاز؟ قال: الذهب والفضة المخلوقان في الأرض يوم خلق الله السماوات والأرض"ورده الجمهور بأن الحديث ضعيف، قال ابن حجر في (التلخيص) رواه: البيهقي من حديث أبي يوسف، عن عبد الله بن سعيد بن أب يسعيد عن أبيه عن جده، عن أبي هريرة مرفوعاً وتابعه حبان بن علي، عن عبد الله بن سعيد، وعبد الله متروك الحديث، وحبان ضعيف.

وأصل الحديث ثابت في (الصحاح) وغيرها بدون الزيادة المذكورة. وقال الشافعي في (الجديد) : يشترط في وجوب الخمس في الركاز أن يكون ذهباً أو فضة دون غيرهما. وخالفه جمهور أهل العلم، وقال بعض العلماء: إذا كان في تحصيل المعدن مشقة ففيه ربع العشر، وإن كان لا مشقة فيه فالواجب فيه الخمس. وله وجه من النظر والعلم عند الله تعالى. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت