وممن قال بلزوم ربع العشر في المعدن: عمر بن عبد العزيز ، وحجة من قال بوجوب الزكاة في جميع المعادن ، عموم قوله تعالى {وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأرض} [البقرة: 267] .
وحجة من قال بوجوبها في معدن الذهب والفضة فقط: أن الأصل عدم وجوب الزكاة ، فلم تجب في غير الذهب والفضة للنص عليهما دون غيرهما ، واحتجوا أيضاً بحديث لا زكاة في حجر ، وهو حديث ضعيف ، قال فيه ابن حجر في (التلخيص) رواه ابن عدي ، من حديث عمر بن أبي عمر الكلاعي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده ، ورواه البيهقي ، من طريقه ، وتابعه عثمان الوقاصي ، ومحمد بن عبيد الله العرزمي ، كلاهما عن عمرو بن شعيب ، وهما متروكان.
اه. وعمر بن أبي عمر الكلاعي ضعيف ، من شيوخ بقية المجهولين ، قاله في (التقريب) واحتج لوجوب الزكاة في المعدن بما رواه مالك في (الموطأ) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن غير واحد. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قطع لبلال بن الحارث المزني معادن القبلية ، وهي من ناحية الفرع. فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلى اليوم إلا الزكاة. وقال ابن حجر ، في (التلخيص) : ورواه أبو داود ، والطبراني ، والحاكم ، والبيهقي ، موصولاً ، ليست فيه زيادة ، وهي من ناحية الفرع. الخ. وقال الشافعي: - بعد أن روى حديث مالك - ليس هذا مما يثبته أهل الحديث ولم يثبتوه ولم يكن فيه رواية عن النَّبي صلى الله عليه وسلم إلا إقطاعه ، وأما الزكاة دون الخمس فليست مروية عن النَّبي صلى الله عليه وسلم. وقال البيهقي: هو كما قال الشافعي في رواية مالك ، وقد روي عن الداروردي ، عن ربيعة ، موصولاً ، ثم أخرجه عن الحاكم ، والحاكم أخرجه في (المستدرك) وكذا ذكره أبو عبد البر ، من رواية الداروردي ، قال: ورواه أبو سبرة المديني ، عن مطرف ، عن مالك ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن ابن عباس قلت: أخرجه أبو داود ، من الوجهين. اهـ.