بِالْعَمَلِ وَمُعَاشَرَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ ، وَيَزُولُ مَا كَانَ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ أُلْفَةِ الشِّرْكِ وَعَدَاوَةِ الْإِسْلَامِ ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ أَظْهَرَ الشَّمَاتَةَ - بَلِ الْكُفْرَ - عِنْدَ مَا وَقَعَتِ الْهَزِيمَةُ ، وَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْوِي قَتْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَمْكَنَتْهُ الْفُرْصَةُ . كَمَا يُعْلَمُ مِنَ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ الْآتِيَةِ فِي الْقِصَّةِ .
وَأَمَّا السَّبَبُ الثَّانِي لِلْهَزِيمَةِ فَهُوَ مِثْلُ مَا سَبَقَ فِي وَقْعَةِ أُحُدٍ مِنْ ظُهُورِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ
وَإِقْبَالِهِمْ عَلَى الْغَنَائِمِ ، وَاشْتِغَالِهِمْ بِهَا عَنِ الْقِتَالِ ، وَعِنْدَ ذَلِكَ اسْتَقْبَلَتْهُمْ هَوَازِنُ وَبَنُو نَصْرٍ بِالسِّهَامِ ، وَكَانُوا رُمَاةً لَا يَكَادُ يُخْطِئُ لَهُمْ سَهْمٌ .