فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192582 من 466147

إن الوقت هو ما نحتاج إليه في حركة الحياة للحصول على المال فتكون في الصلاة زكاة . ونأتي بعد ذلك للصوم وأنت في الصوم إنما تمتنع عن شهوة البطن وشهوة الفرج بعضاً من الوقت ؛ من قبيل الفجر إلى المغرب ، وكذلك في الصلاة . وفي الصلاة أنت لا تستطيع أن تأكل أثناء الصلاة . فكأنك لا بد أن تصوم عن شهوة البطن وأنت تصلي ، كما أنك لا بد أن تصوم عن شهوة الفرج أثناء الصلاة ، فلا تستطيع وأنت تصلي أن تفعل أي شيء مع زوجتك ، ولا تستطيع زوجتك أن تفعل معك شيئا ، بل أنت في الصلاة تكون في دائرة أوسع من الإمساك ، لأنك ممنوع من الحركة وممنوع من الكلام .

فإذا جئنا إلى حج بيت الله الحرام ؛ نقول إنَّك ساعة تصلي لا بد أن تتجه إلى بيت الله الحرام ، وتتحرى القبلة ، إذن فكأن بيت الله الحرام في بالك وفي ذكرك وأنت تتجه إليه في كل صلاة . وعلى ذلك فقد جمعت الصلاة أركان الإسلام كلها . ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عنه سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"الصلاة عماد الدين"وإذا كانت الصلاة هي عماد الدين كما بين النبي صلى الله عليه وسلم فمن أقامها فقد أقام الدَّين - ومن عجائب ترتيب آيات القرآن أنك تجد الصلاة مقرونة دائما بالزكاة ؛ لأن الزكاة بالمال ، والصلاة زكاة بالوقت ، نحن محتاجون إلى الوقت لنعمل فيه حتى نأتي بالمال ، والحق سبحانه وتعالى يقول:

{فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصلاة وَآتَوُاْ الزكاة فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ} [التوبة: 5] .

ومعنى ذلك أنهم إذا لم يؤدوا الثلاثة معاً لا نخلي سبيلهم ، وما دمنا لا نخلي سبيلهم فهم يدخلون تحت العقوبات التي حددها الله وهي:"اقتلوهم"أو"خذوهم"أو: {واحصروهم واقعدوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} [التوبة: 5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت