فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192583 من 466147

وأول العقوبات هو القتل وذلك لأئمة الكفر ، فإذا آمن كافر وترك الصلاة لا يكون قد تاب وآمن: وإذا لم يؤد الزكاة لا يكون قد تاب وآمن ؛ لذلك إذا لم يقوموا بالعبادات الثلاث لا نخلي سبيلهم ، ولقد أفتى بعض الأئمة بأن تارك الصلاة يقتل ، ونقول: لا ، تارك الصلاة إمَّا أن يكون قد تركها إنكاراً لها وجحودا بها ، وإما أن يكون قد تركها عن كسل . فإن كان يتركها عن كسل لأنه لا يقدر على نفسه والدنيا تجذبه بمشاغلها فعلينا أن نحاول بالحكمة والموعظة الحسنة أن ننصحه ونستحثه حتى يعود إلى الصلاة ويؤديها في وقتها ، ثم من بعد ذلك إن تركها عمداً كسلاً ، يعاقب بالضرب الشديد ، ولكن بعض الأئمة يقولون: لقد قاتل أبو بكر أولئك الذين ارتدوا ومنعوا الزكاة ، ونقول: إنه لم يقاتلهم لأنهم عصاة ، بل لأنهم قد ردوا الحكم على الله ، وأنكروا الزكاة فكانوا بذلك قد ارتدوا كفاراً ؛ لأن هناك فارقاً بين أن ترد الحكم على الله وتنكره ؛ وبين أن تسلم بالحكم لله ، وتعلن أنك مع إيمانك بهذا الحكم لا تقدر على التنفيذ ، أو تعترف أنك مقصر في التنفيذ . ولذلك نقول للذين يحاولون أن يدافعوا عن الربا ويحلوه: قولوا هو حرام ولكننا لا نقدر على أنفسنا حتى لا تعودوا كفاراً: لأنك إذا قلت إن الربا ليس حراماً تكون قد رددت الحكم على الله ووقفت موقف الكافر ، ولكنك إن قلت إن الربا حرام ولكن ظروفي قهرتني فلم أستطع ، تكون بذلك عاصياً .

وهذا كما قلنا هو الفرق بين معصية إبليس ومعصية آدم عليه السلام ، فقد أمر الله تعالى إبليس بالسجود فعصى ، وآدم أمره الله فعصى ، فلماذا قضى الله على إبليس عليه اللعنة إلى يوم القيامة ، بينما تلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه وغفر له؟ نقول: لأن إبليس رد الحكم على الله ؛ فقال:

{أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً} [الإسراء: 61] .

وقال: {أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} [ص: 76] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت