قَالَ الْحَافِظُ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ عَلَى هَذِهِ الْغَزْوَةِ مِنَ الْفَتْحِ: قَالَ أَهْلُ الْمَغَازِي: خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى حُنَيْنٍ لَسِتٍّ خَلَتْ مِنْ شَوَّالٍ ، وَقِيلَ: لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ رَمَضَانَ ، وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ بَدَأَ بِالْخُرُوجِ فِي أَوَاخِرِ رَمَضَانَ ، وَسَارَ سَادِسَ شَوَّالٍ ، وَكَانَ وُصُولُهُ
إِلَيْهَا فِي عَاشِرِهِ . وَكَانَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ النَّصْرِيَّ جَمَعَ الْقَبَائِلَ مِنْ هَوَازِنَ ، وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ الثَّقَفِيُّونَ ، وَقَصَدُوا مُحَارَبَةَ الْمُسْلِمِينَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ فِي كِتَابِ مَكَّةَ: حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ