فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194530 من 466147

وكان بعض الناس ينكرون هذا الكلام ويتساءلون: كيف يدخل الشيطان عروق الإنسان ويجري منها مجرى الدم؟! وعندما تقدمنا في العلم التجريبي واكتشفنا الميكروبات ورأينا من دراستها أنه تخترق الجسم وتدخل إلى الدم في العروق ، هل يحس أحد بالميكروب وهو يخترق جسمه؟ هل علم أحد بالميكروب ساعة دخوله للجسم؟ طبعاً لا ، ولكن عندما يتوالد ويتكاثر ويبدأ تأثير يظهر على أجسامنا نحس به ، وهذا يدل على أن الميكروب بالغ الدقة مبلغاً لا تحس به شعيرات الإحساس الموجود تحت الجلد .

ومن فرط دقته يخترق هذه الشعيرات أو يمر بينها ونحن لا ندري عنه شيئاً ، ويدخل إلى الدم ويجري في العروق ونحن لا نحس بشيء من ذلك ، والدم يجري في عروق يحكمها قانون هو: أن مربع نصف القطر يوزع على الكل ، ومثال ذلك ما يحدث في توزيع المياه ، فنحن نأتي بماسورة رئيسية نصف قطرها ثماني بوصات وندخلها إلى قرية ، تكون كمية الصب هي 8 × 8 . . أي 64 بوصة مربعة ، حينما نأتي لنوزعها على مواسير أخرى فرعية نأخذ منها ماسورة نصف قطرها أربع بوصات ، ومنها نأخذ ماسورة نصف قطرها بوصتان ، ومنها نأخذ ماسورة نصف قطرها بوصة أو نصف بوصة ، المهم أن مربع أنصاف أقطار المواسير الفرعية يساوي ما تصبه الماسورة الكبيرة .

وهكذا عروق الدم ، فالدم يجري في شرايين واسعة وأوردة وشعيرات دقيقة . . ولكن دقة حجم الميكروب تجعله يخترق هذه الشعيرات فلا ينزل منها دم ، وعندما تضيق هذه الشرايين تحدث الأمراض التي نسمع عنها ، من تراكم الكوليسترول أو حدوث جلطات ، فيتدخل الطب ليوسع الشرايين ؛ لأنها مواسير الدم . وهناك جراحات تجري بأشعة الليزر أو غيرها من الاكتشافات الحديثة تخترق هذه الأشعة الجلد بين الشعيرات ؛ لأنها أشعة دقيقة جداً فلا تقطع أي شعيرة ولا تُسيل أي دماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت