فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194529 من 466147

وهناك أشياء كثيرة في الكون ، موجودة وتزاول مهمتها ، ونحن لا ندرك كيفية هذا الوجود . وليس معنى عدم إدراكنا لها أنه غير موجودة . وكل الاكتشافات التي قدمها لنا العلم المعاصر كانت موجودة . ولكننا لم نكن ندرك كيفية وجودها من قبل . فالجاذبية الأرضية كانت موجودة . لكننا لم ندرك وجودها ولا كيفية عملها ، وكذلك الكهرباء كانت موجودة في الكون منذ بداية الخلق ، ولكننا لم نكن ندرك وجودها حتى كشف الله تعالى لنا وجودها فاستخدمناها ، والميكروبات كانت موجودة في الكون تؤدي مهمتها ولم نعرفها ، حتى كشف الله لنا عنها فعرفنا وجودها وكيفية هذا الوجود ، فكل هذه الأشياء كانت موجودة في كون الله منذ خلق الله الكون . ولكننا لم نكن ندرك وجودها . وعدم معرفتنا لم ينقص من هذا الوجود شيئاً ؛ ولذلك إذا حُدِّثْت بشيء لا يستطيع عقلك أن يفهمه فلا تنكر وجوده ؛ لأن هناك أشياء لم نكن نعرف عنها شيئاً ، ثم أعطانا الله تعالى العلم فوجدنا أنه تعيش بقوانين مادية محددة . إذن: فوجود الشيء يختلف تماماً عن إدراك هذا الوجود .

وقول الحق سبحانه وتعالى: {ثُمَّ أَنَزلَ الله سَكِينَتَهُ على رَسُولِهِ وَعَلَى المؤمنين وَأَنزَلَ جُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا} كلمة {لَّمْ تَرَوْهَا} تعطي العذر لكل من لم ير ، ويكفي أن الله قال ليكون هذا حقيقة واقعة . والحق سبحانه وتعالى يقول: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ} [المدثر: 31] .

وحين كان يقال لنا: إنّ لله خلقاً هم الجن ، كما أن له خلقاً آخرين هم الملائكة ، والجن يروننا ونحن لا نراهم . كان البعض يقف موقف الاستنكار . وكذلك قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الشيطان يَجْرِي من ابن آدم مَجْرى الدم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت