أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ الآية وأخرج الفريابي عن ابن سيرين قال قدم على بن أبى طالب مكة فقال للعباس أي عم الا تهاجر الا تلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اعمر المسجد الحرام واحجب البيت فأنزل الله تعالى هذه الآية قال البغوي قال ابن عباس قال العباس حين اسر يوم بدر لئن سبقتمونا بالإسلام والهجرة والجهاد لقد كنا نعمر المسجد الحرام ونسقى الحاج فأنزل الله تعالى هذه الآية واخبر ان عمارتهم المسجد الحرام وقيامهم على السقاية لا ينفعهم مع الشرك بالله
والإيمان بالله والجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم خير مما هم عليه وقال البغوي قال الحسن والشعبي ومحمد بن كعب القرظي وكذا.
أخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي انها نزلت في على بن أبى طالب والعباس بن عبد المطلب وطلحة بن شيبة افتخروا فقال طلحة انا صاحب البيت بيدي مفاتيحه وقال العباس انا صاحب السقاية والقائم عليها وقال على ما أدرى ما يقولون لقد صليت إلى القبلة ستة سنة يعني قبل الناس وانا صاحب الجهاد فأنزل الله أجعلتم سقاية الحاج وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
السقاية والعمارة مصدر ان من أسقي وعمر فلا بد هاهنا من تقدير ما يقال بحذف المضاف في المشبه أو في المشبه به فيقال أجعلتم أهل سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن أمن أو يقال أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد كإيمان من أمن بالله وجهاد من جاهدوا ما أن يقال المصدر بمعنى الفاعل يعني ساقى الحاج وعامر المسجد الحرام كقوله تعالى والعاقبة للتقوى يويده قراءة عبد الله بن الزبير أجعلتم سقاة الحاج وعمرة المسجد الحرام ...