قال عقبة بن عامر الجُهَني: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله يُدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانِعُه يحتسب في صنعته الخير ، والرامي به ، ومُنْبِلَه ، فارموا واركبوا ، وأن تَرْمُوا أحب إلي من أن تركبوا ، وليس اللهو إلا ثلاثة: تأديب الرجل"
فرسَه ، وملاعبتَه امرأته ، ورميه بقوسه ونَبْله . ومن ترك الرّمي من بعد ما علمه فإنه نعمة كفرها أو كفر بها"."
قال أبو نجيح السُّلَمي: حاصَرْنا قصر الطائف فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول:"مَنْ رمى بسهم في سبيل الله ، فهو له عدل رقبة ، ومن شاب شيبة في الإسلام فهو له عدل مُحَرَّرٍ من النار".
وقال النبي صلى الله عليه وسلم"الخَيْل مَعْقُودٌ في نَوَاصِيهَا الخَيْر إلى يوم القيامة: الأجر والمَغْنَمُ"
، رواه عروة البَارِقِيُّ عنه ، وكذلك رواه أبو هريرة وابن عمر.
وروى أنس بن مالك عنه أنه قال:"البَرَكَةُ في نواصي الخَيْل".
وروى عنه أبو هريرة أنه قال:"من احتبس فرساً في سبيل الله ، إيماناً بالله ، وتصديقاً بوعد الله ، كان شِبَعُهُ وَرِيُّهُ وَبَوْلُهُ ورَوْثُه حسناتٍ في ميزانه يوم القيامة".
قوله: {وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ} .
يعني بهم: بني قريظة.
قال السدي: هم أهل فارس.
وهذان القولان يردهما علم المؤمنين ببني قريظة وبفارس ، وقد قال تعالى: {لاَ تَعْلَمُونَهُمُ} .
وقال ابن زيد: هم المنافقون لا تعلمونهم ؛ لأنهم [معكم] ، يقولون: لا إله إلا الله ، لا يعلمهم إلا الله.
وهذا قول حسن موافق لقوله: {لاَ تَعْلَمُونَهُمُ} ، فالله هو المطلع على سرائرهم.
وقيل: هم الجن.
وهو اختيار الطبري .
وهو أحسن الأقوال ، لما رُوي أن الجن تفرُّ من صهيل الخيل.
ورُوِيَ: أن الجن لا تقرب داراً فيها فرس ، وأيضاً: فإن لا نعلمهم ، كما قال عز وجل.