فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187575 من 466147

ونجد أن الحق سبحانه وتعالى جاء في القرآن الكريم بالأداء الذي يعلم ما تأتي به الأيام من اختراعات الخلق ، ونجد في زماننا هذا كل قوة للسيارة أو المدرعة أو الدبابة إنما تقاس منسوبة إلى الخيل ، فيقال قوة خمسة أحصنة أو خمسمائة حصان .

ويقول المولى سبحانه وتعالى:

{وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا استطعتم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الخيل تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ الله وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60] .

فالقصد - إذن - من إعداد هذه القوة هو إرهاب العدو حتى لا يطمع فيكم ؛ لأن مجرد الإعداد للقوة ، هو أمر يسبب رهباً للعدو . ولهذا تقام العروض العسكرية ليرى الخصم مدى قوة الدولة ، وحين تبين لخصمك القوة التي تملكها لا يجتريء عليك ، ويتحقق بهذا ما نسميه بلغة العصر"التوازن السلمي". والذي يحفظ العالم الآن بعد سقوط الاتحاد السوفيتي هو التوازن السلمي بين مجموعات من الدول ، بالإضافة إلى العامل الاقتصادي المكلف للحرب ، فالقوة الآن لا تقتصر على السلاح فقط ، ولكن تعتمد القوة على عناصر كثيرة منها الاقتصاد والإعلام وغيرهما . وصار الخوف من رد الفعل أحد الأسباب القوية المانعة للحرب . وكل دولة تخشى مما تخفيه أو تظهره الدولة الأخرى .

وهكذا صار الإعداد للحرب ينفي قيام الحرب .

{وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا استطعتم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الخيل تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ الله وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت