فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187574 من 466147

ورباط الخيل هو القوة التي تحتل الأرض ، فمهما بلغت قدرتك في الرمي فأنت لا تستطيع أن تستولي على أرض عدوك ، ولكنَّ راكبي الخيل كانوا يدخلون المعركة في الماضي بعد الرمي ليحتلوا الأرض . وهذه عملية تقوم بها المدرعات الآن . فالمعركة تبدأ أولاً رمياً بالصواريخ والطائرات حتى إذا حطمت قوة عدوك انطلقت المدرعات لتحتل الأرض ، فالطائرات والصواريخ تهلك العدو وتحطمه ولكنها لا تأخذ الأرض . ولكن الذي يمكننا من الأرض والاستيلاء عليها هو: رباط الخيل ، أو المدرعات ، ورباط الخيل هو عقده للحرب ، أي أن الخيل تُعد وتُعلف وتدرب وتكون مستعدة للحرب في أية لحظة ، تماماً كما تأتي للمدرعات وتعدها إعداداً جيداً بالذخيرة ، وتصلح ماكيناتها وتتدرب عليها لتكون مستعداً للقتال في أي لحظة . ولذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عنه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من خير معاش الناس لهم رجل يمسك بعنان فرسه في سبيل الله يطير على متنه كلما سمع هيعةً أو فَزْعةً طار على متنه يبتغي القتل أو الموت مظانَّه ، ورجل في غنيمة في شَعَفَة من هذه الشعفاء وبطن واد من هذه الأودية ، يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين ليس من الناس إلا في خير".

أي أنه لا ينتظر بل ينطلق لأي صيحة . ومن الإعجاز في الأداء القرآني أنه أعطانا ترتيباً للحرب ، فالحرب أولاً تبدأ بهجوم يحطم قوى العدو بالرمي ، سواء كان بالصواريخ أم بالطائرات أم بغيرهما ، ثم بعد ذلك يحدث الهجوم البري ، ولا يحدث العكس أبداً . ورتب الحق سبحانه وتعالى وسائل استخدام القوة أثناء القتال ، فهي أولاً الرمي ، وبه نهلك مَكيناً ثم نستولي على المكان ، وكان ذلك يتم برباط الخيل الذي تقوم مقامه المدرعات الآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت