ولكن كيف ينطبق ذلك على الحرب في العصر الحديث بعد أن تطورت الأسلحة الفتاكة؟ لقد صارت المدفعية لفترة من الزمن هي السلاح ؛ لأنها المحقق للنصر لبعد مداها ، ثم جاءت الطائرات لتصبح هي السلاح الأقوى ؛ لأنها تستطيع أن تقطع مسافة طويلة وتلقي بقنابلها وتعود . وصارت قوة الطيران هي التي تحدد المنتصر في الحرب ؛ لأنها تلحق بالعدو خسائر جسيمة دون أن يستطيع هو أن يرد عليها ما دام غير متفوق في الطيران ، ثم بعد ذلك جاءت الصواريخ والصواريخ عابرة للقارات ، إلى آخر الأسلحة المتطورة التي تتسابق على اختراعها الدول الآن ، وكلها أسلحة بعيدة المدى ، والهدف أن تنال كل دولة أرض عدوها ولا يستطيع هو أن ينال أرضها . ويضيف الحق تبارك وتعالى:
{وَمِن رِّبَاطِ الخيل} [الأنفال: 60] .