فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182691 من 466147

عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، إذا سئل عن شيء قال: لا آمرك ولا أنهاك. ثم قال ابن عباس: والله ما بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم إلا زاجرا آمرا محلا محرما. قال القاسم: فَسُلِّطَ على ابن عباس رجل يسأله عن الأنفال ، فقال ابن عباس: كان الرجل ينفل فرس الرجل وسلاحه. فأعاد عليه الرجل ، فقال له مثل ذلك ، ثم أعاد عليه حتى أغضبه ، فقال ابن عباس: أتدرون ما مثل هذا ؟ مثل صَبِيغ الذي ضربه عمر بن الخطاب ، حتى سالت الدماء على عقبيه - أو على: رجليه فقال الرجل: أما أنت فقد انتقم الله لعمر منك (1)

وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس: أنه فسر النفل بما ينفله الإمام لبعض الأشخاص من سلب أو نحوه ، بعد قسم أصل المغنم ، وهو المتبادر إلى فهم كثير من الفقهاء من لفظ النفل ، والله أعلم.

وقال ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: إنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمس بعد الأربعة الأخماس ، فنزلت: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَالِ} (2)

وقال ابن مسعود ومسروق: لا نفل يوم الزحف ، إنما النفل قبل التقاء الصفوف. رواه ابن أبي حاتم عنهما.

وقال ابن المبارك وغير واحد ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء بن أبي رباح: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَالِ} قال: يسألونك فيما شذ من المشركين إلى المسلمين في غير قتال ، من دابة أو عبد أو أمة أو متاع ، فهو نفل للنبي صلى الله عليه وسلم يصنع به ما يشاء.

وهذا يقتضي أنه فسر الأنفال بالفيء ، وهو ما أخذ من الكفار من غير قتال.

وقال ابن جرير: وقال آخرون: هي أنفال السرايا ، حدثني الحارث ، حدثنا عبد العزيز ، حدثنا علي بن صالح بن حيي قال: بلغني في قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَالِ} قال: السرايا.

ويعني هذا: ما ينفله الإمام لبعض السرايا زيادة على قسمهم مع بقية

(1) تفسير عبد الرزاق (1/231) وصبيغ هو"ابن عسل"ويقال"ابن سهل"التميمي. انظر قصته في: الإصابة (2/198) .

(2) رواه الطبري في تفسيره (13/365) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت