وقيل: عن صلة أي يسألونك الأنفال والأنفال هي الغنائم في قول ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة وأصله الزيادة سميت الغنائم أنفالاً لأنها زيادة من الله لهذه الأمة على الخصوص وأكثر المفسرين على أنها نزلت في غنائم بدر.
وقال عطاء: هي ما شذ عن المشركين إلى المسلمين بغير قتال من عبد أو امرأة أو متاع فهو للنبي (صلى الله عليه وسلم) يصنع فيه ما يشاء {قل الأنفال لله والرسول} أي: قل لهم يا محمد إن الإنفال حكمها لله ورسوله يقسمانها كيف شاؤوا واختلف العلماء في حكم هذه الآية فقال مجاهد وعكرمة والسدي هذه الآية منسوخة فنسخها الله سبحانه وتعالى بالخمس في قوله {واعلموا أن ما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول} الآية.
وقيل كانت الغنائم لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقسمها كيف شاء ولمن شاء ثم نسخها الله بالخمس.
وقال بعضهم: هذه الآية ناسخة من وجه منسوخة من وجه وذلك أن الغنائم كانت حراماً على الأمم الذين من قبلنا في شرائع أنبيائهم فأباحها الله لهذه الأمة بهذه الآية وجعلها ناسخة لشرع من قبلنا ثم نسخت بآياته الخمس وقال عبد الرحمن بن زيد إنها محكمة وهي إحدى الروايات عن ابن عباس ومعنى الآية على هذا القول قل الأنفال لله والرسول يضعها حيث أمره الله وقد بين الله مصارفها في قوله:
{واعلموا أن ما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول} الآية.