فَقَالَ: لَا أُسَلِّمُهُ إلَيْك حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ، فَلَمَّا عَرَضَا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ قَالَ: لَيْسَ لَك يَا سَعْدُ وَلَا لِلْأَنْصَارِيِّ ، وَلَكِنَّهُ لِي ، فَنَزَلَتْ: {يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَنْفَالِ} فَاتَّقِ اللَّهَ يَا سَعْدُ وَالْأَنْصَارِيُّ ، وَأَصْلِحَا ذَاتَ بَيْنِكُمَا ، وَأَطِيعَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ.
يَقُولُ أَسْلَمَ السَّيْفَ إلَيْهِ ، ثُمَّ نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ} .
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: النَّفَلُ فِي اللُّغَةِ هُوَ الزِّيَادَةُ ، وَمِنْهَا نَفْلُ الصَّلَاةِ ، وَهُوَ الزِّيَادَةُ عَلَى فَرْضِهَا ، وَوَلَدُ الْوَلَدِ نَافِلَةٌ ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ عَلَى الْوَلَدِ ، وَالْغَنِيمَةُ نَافِلَةٌ ؛ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ فِيمَا أُحِلَّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِمَّا كَانَ مُحَرَّمًا عَلَى غَيْرِهَا ، ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {أُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ} .
وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ [أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] قَالَ: {فُضِّلْت عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيت جَوَامِعَ الْكَلِمِ ، وَنُصِرْت بِالرُّعْبِ ، وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ ، وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا ، وَأُرْسِلْت إلَى الْخَلْقِ كَافَّةً ، وَخُتِمَ بِي النَّبِيُّونَ} .