فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178505 من 466147

والاستفهام في {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ} للإنكار عليهم ، حيث لم يتفكروا في شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفيما جاء به.

و"ما"في {مَا بِصَاحِبِهِم} للاستفهام الإنكاري ، وهي في محل رفع بالابتداء والخبر {بصاحبهم} ، والجنة مصدر ، أي وقع منهم التكذيب ، ولم يتفكروا أيّ شيء من جنون كائن بصاحبهم كما يزعمون ، فإنهم لو تفكروا لوجدوا زعمهم باطلاً ، وقولهم زوراً وبهتاً.

وقيل إنّ"ما"نافية واسمها {مّن جِنَّةٍ} وخبرها بصاحبهم ، أي ليس بصاحبهم شيء مما يدّعونه من الجنون ، فيكون هذا رداً لقولهم: {يا أَيُّهَا الذي نُزّلَ عَلَيْهِ الذكر إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} [الحجر: 6] ويكون الكلام قد تمّ عند قوله: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ} .

والوقف عليه من الأوقاف الحسنة.

وجملة: {إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} مقررة لمضمون ما قبلها ، ومبينة لحقيقة حال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والاستفهام في {أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِى مَلَكُوتِ السماوات والأرض} للإنكار والتقريع والتوبيخ ، ولقصد التعجيب من إعراضهم عن النظر في الآيات البينة الدالة على كمال قدرته وتفرده بالإلهية ، والملكوت من أبنية المبالغة ، ومعناه الملك العظيم وقد تقدّم بيانه.

والمعنى: إن هؤلاء لم يتفكروا حتى ينتفعوا بالتفكر ، ولا نظروا في مخلوقات الله حتى يهتدوا بذلك إلى الإيمان به ، بل هم سادرون في ضلالتهم ، خائضون في غوايتهم ، لا يعملون فكراً ، ولا يمعنون نظراً.

قوله: {وَمَا خَلَقَ الله مِن شَيْء} أي: لم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض ، ولا فيما خلق الله من شيء من الأشياء كائناً ما كان ، فإن في كل مخلوقاته عبرة للمعتبرين ، وموعظة للمتفكرين ، سواء كانت من جلائل مصنوعاته كملكوت السماوات والأرض ، أومن دقائقها من سائر مخلوقاته.

قوله: {وَأَنْ عسى أَن يَكُونَ قَدِ اقترب أَجَلُهُمْ} معطوف على ملكوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت