فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178125 من 466147

فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ). ثم قال وقوله الحق: (وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ(23) .

قوله - جلَّ جلالُه -: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ... (180)

أنَّث الحسنى؛ لأنها جماعة الأسماء الحسنى تأنيث الأحسن، كما الكبرى تأنيث الأكبر،

والإلحاد في الأسماء هو الزيادة على ما أذن فيه، والنقصان عما أمر به مع ميل في

ذلك إلى غير المعنى، فالمشبهة وصفوه - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه بما لم يأذن به.

والمعطلة سلبوه - جل وتعالى - في حقهم ما اتصف به.

وسبيل الحق في ذلك واضحة من أمر بين أمرين دين قيم لا تشبيه ولا

تعطيل مع تقديم التنزيه والإيمان بأنه - جل وعز - له المثل الأعلى سبحانه وله

الحمد، لقد أعظم النعمة على أهل التوحيد، وأجزل المنة على من منحه التحقيق

حيث دلهم على نفسه فاصطفاهم لعبادته، ولم يجعلهم خاضعين لصنم، ولا عابدين

لذي شكل ولا لوثن، سبحانه وله الحمد، من ذا الذي يشفع لهم في القدم من

اختار لهم هذا في الأزل لا إله إلا هو، الحمد لله رب العالمين، إن هذا لهو الفضل

المبين.

(فصل)

الدعاء قد يكون بحرف النداء أو بغير حرف النداء، إنما يجلب حرف النداء

بعد الصوت من أجل تطويل النفس به، وذلك يكون لمعنيين:

أحدهما: إرادة الإسماع.

والثاني: التضرع وإظهار خضوع النفس للمدعو المنادى.

وأكثر ما جاء دعاء المقتدى بهم - صلوات الله على جميعهم - بإسقاط حرف

النداء؛ إذ المدعو المنادى حاضر شهيد، فاستوى في حقه جل وتعالى من أسر القول

ومن جهر به، كذلك حكى عنهم عز جلاله بقوله حكاية عن زكريا - عليه السَّلام -: (إِذْ نَادَى

رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي).

(رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ) .

وعن نوح - عليه السلام -: (رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا(26) .

(رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا(5) .

وعن أيوب - عليه السلام -: (أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ) .

(رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت