فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178101 من 466147

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا كُلَّهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ»

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ الْمُشْرِكِينَ. وَكَانَ إِلْحَادُهُمْ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ أَنَّهُمْ عَدَلُوا بِهَا عَمَّا هِيَ عَلَيْهِ، فَسَمُّوا بِهَا آلِهَتَهُمْ وَأَوْثَانَهُمْ، وَزَادُوا فِيهَا وَنَقَصُوا مِنْهَا، فَسَمُّوا بَعْضَهَا اللَّاتَ اشْتِقَاقًا مِنْهُمْ لَهَا مِنَ اسْمِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ اللَّهُ، وَسَمُّوا بَعْضَهَا الْعُزَّى اشْتِقَاقًا لَهَا مِنَ اسْمِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ الْعَزِيزُ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:" {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} قَالَ: إِلْحَادُ الْمُلْحِدِينَ أَنْ دَعَوُا اللَّاتَ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ"

عَنْ مُجَاهِدٍ:" {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} قَالَ: اشْتَقُّوا الْعُزَّى مِنَ الْعَزِيزِ، وَاشْتَقُّوا اللَّاتَ مِنَ اللَّهِ"

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ {يُلْحِدُونَ} فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُكَذِّبُونَ

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: يُشْرِكُونَ

وَأَصْلُ الْإِلْحَادِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الْعُدُولُ عَنِ الْقَصْدِ، وَالْجَوْرُ عَنْهُ، وَالْإِعْرَاضُ، ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ فِي كُلِّ مُعْوَجٍّ غَيْرِ مُسْتَقِيمٍ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلَحْدِ الْقَبْرِ لَحْدٌ؛ لِأَنَّهُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ وَلَيْسَ فِي وَسَطِهِ، يُقَالُ مِنْهُ: أَلْحَدَ فُلَانٌ يُلْحِدُ إِلْحَادًا، وَلَحَدَ يَلْحَدُ لَحْدًا وَلُحُودًا

وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ الْكِسَائِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْإِلْحَادِ وَاللَّحْدِ، فَيَقُولُ فِي الْإِلْحَادِ: إِنَّهُ الْعُدُولُ عَنِ الْقَصْدِ، وَفِي اللَّحْدِ إِنَّهُ الرُّكُونُ إِلَى الشَّيْءِ، وَكَانَ يَقْرَأُ جَمِيعَ مَا فِي الْقُرْآنِ يُلْحِدُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ، إِلَّا الَّتِي فِي النَّحْلِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا: (يَلْحَدُونَ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْحَاءِ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ بِمَعْنَى الرُّكُونِ.

وَأَمَّا سَائِرُ أَلِ الْمَعْرِفَةِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ فَيَرَوْنَ أَنَّ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَأَنَّهُمَا لُغَتَانِ جَاءَتَا فِي حَرْفٍ وَاحِدٍ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت