فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178078 من 466147

فإن قال قائل أسماء الله سبحانه وتعالى هل تزيد على تسعة وتسعين أم لا فإن زادت فما معنى هذا التخصيص ومن يملك ألف درهم لا يجوز أن يقول القائل إن له تسعة وتسعين درهما لأن الألف وإن اشتمل على ذلك ولكن تخصيص العدد بالذكر يفهم نفي ما وراء المعدود وإن كانت الأسامي غير زائدة على هذا العدد فما معنى قوله أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك فإن هذا صريح في أنه استأثر ببعض الأسامي وكذلك قال في رمضان إنه من أسماء الله تعالى وكذلك كان السلف يقولون فلان أوتي الاسم الأعظم وكان ينسب ذلك إلى بعض الأنبياء والأولياء وذلك يدل على أنه خارج عن التسعة والتسعين

فنقول إن الأشبه أن الأسامي زائدة على تسعة وتسعين لهذه الأخبار وأما الحديث الوارد في الحصر فإنه يشتمل على قضية واحدة لا على قضيتين وهو كالملك الذي له ألف عبد مثلا فيقول القائل إن للملك تسعة وتسعين عبدا من استظهر بهم لم يقاومه الأعداء فيكون التخصيص لأجل حصول الاستظهار بهم إما لمزيد قوتهم وإما لكفاية ذلك العدد في دفع الأعداء من غير حاجة إلى زيادة لا لاختصاص الوجود بهم

ويحتمل أن تكون الأسامي غير زائدة على هذا العدد ويكون لفظ الخبر مشتملا على قضيتين إحداهما أن لله تعالى تسعة وتسعين اسما والثاني أن من أحصاها دخل الجنة حتى لو اقتصر على ذكر القضية الأولى كان الكلام تاما وعلى المذهب الأول لا يمكن الاقتصار على ذكر القضية الأولى

وذا هو الأسبق إلى الفهم من ظاهر هذا الحصر ولكنه بعيد من وجهين

أحدهما أن هذا يمنع أن يكون من الأسامي ما استأثر الله به في علم الغيب عنده وفي الحديث إثبات ذلك

والثاني أنه يؤدي إلى أن يختص بالإحصاء نبي أو ولي ممن أوتي الاسم الأعظم حتى يتم العدد به وإلا فيكون ما أحصى وراء ذلك ناقصا عن العدد أو كان الاسم خارجا عن العدد فيبطل به الحصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت