والغرض أن نبين أن الأسامي ليست هي التسعة والتسعين التي عددناها وشرحناها ولكنا جرينا على العادة في شرح تلك الأسامي فإنها هي الرواية المشهورة وليست هذه التعديدات والتفصيلات المروية عن أبي هريرة في الصحيحين إنما الذي تشتمل عليه الصحاح قوله إن لله سبحانه وتعالى تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة أما بيان ذلك وتفصيله فلا
ومما وقع عليه الاتفاق بين الفقهاء والعلماء من الأسامي المريد والمتكلم والموجود والشيء والذات والأزلي والأبدي وإن ذلك مما يجوز إطلاقه في حق الله سبحانه وتعالى وورد في الحديث لا تقولوا جاء رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله تعالى لكن قولوا جاء شهر رمضان وكذلك ورد عن رسول الله أنه قال ما أصاب أحدا هم ولا حزن فقال اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن
ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله عز وجل همه وحزنه وأبدل مكانه فرحا وقوله استأثرت به في علم الغيب عندك يدل على أن الأسماء غير محصورة فيما وردت به الروايات المشهورة وعند هذا ربما يخطر ببالك طلب الفائدة في الحصر في تسعة وتسعين ولا بد من ذكرها
الفصل الثاني في بيان فائدة الإحصاء والتخصيص بتسعة وتسعين
وفي هذا الفصل أنظار في أمور فلنوردها في معرض الأسئلة