وقال في الأوثان {أَمِ اتخذوا مِن دُونِ الله شُفَعَآءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُواْ لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلاَ يَعْقِلُونَ} [الزمر: 43] والثالث في القوة وهو قوله: {يَكَادُ البرق يَخْطَفُ أبصارهم كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَآءَ الله لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وأبصارهم إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 20] {فَاطِرُ السماوات والأرض جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أزواجا وَمِنَ الأنعام أزواجا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السميع البصير} [الشورى: 11] {وإلى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صالحا قَالَ يا قوم اعبدوا الله مَا لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُمْ مِّنَ الأرض واستعمركم فِيهَا فاستغفروه ثُمَّ توبوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ} [هود: 61] {إِنَّ الله هُوَ الرزاق ذُو القوة المتين} [الذاريات: 58] وقال في الأوثان: {أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادعوا شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ} [الأعراف: 195] فوصفهم بالعجز.
والرابع بالأسماء فقال {وَللَّهِ الأسماء الحسنى} وقال في الأوثان {وَذَرُواْ الذين يُلْحِدُونَ فِى أَسْمَئِهِ} ويقال: إن الكفار أرادوا أن يسموا آلهتهم الله فجرى على لسانهم اللات وقال أهل اللغة: إنما سمي اللات لأنه كان عنده رجل كان يلت السويق.
وأرادوا أن يسموا العزيز فجرى على لسانهم العزى.
وأرادوا أن يسموا منان فجرى على لسانهم مناة.
وبقيت تلك الأسماء للأصنام.
وأصل الإلحاد هو الميل ولهذا سمي اللحد لحداً لأنه في ناحية.