ومنها العزيز أي: المنيع الذي لا يغلبه شيء .
ومنها المهيمن يعني: الشهيد.
ومنها الجبار الذي جبر الخلق على ما أراد.
ومنها المتكبر الذي تكبر عن ظلم العباد.
ومنها الباري يعني: الخالق وسائر الأسماء التي ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة رضي الله عنهم.
وقال الزجاج: لا ينبغي لأحد أن يدعوه بما لم يصف به نفسه ، ولم يسم به نفسه ، فيقول: يا جواد ولا ينبغي له أن يقول: يا سخي ، لأنه لم يسم به نفسه.
وكذلك يقول: يا قوي ولا يقول: يا جلد.
ثم قال: {وَذَرُواْ الذين يُلْحِدُونَ فِى أَسْمَئِهِ} قرأ حمزة {يُلْحِدُونَ} بنصب الياء والحاء.
وقرأ الباقون بضم الياء وكسر الحاء {يُلْحِدُونَ} فمن قرأ بالنصب فمعناه: وذروا الذين يميلون في أسمائه يعني: يُحَوِّرون ويمارون في أسمائه ويعدلون ، فسموا اللات والعزى.
ومن قرأ بالضم فمعناه: وذروا الذين يجادلون ويمارون في أسمائه.
ويقال: إن الله تعالى قد احتج على الكفار بأربعة أشياء بالخلق.
وهو قوله تعالى: {هذا خَلْقُ الله فَأَرُونِى مَاذَا خَلَقَ الذين مِن دُونِهِ بَلِ الظالمون فِى ضلال مُّبِينٍ} [لقمان: 11] وقال: {إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابَاً ولو اجتمعوا له} [لقمان: 11] وقال: {يا أيها الناس ضُرِبَ مَثَلٌ فاستمعوا لَهُ إِنَّ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً وَلَوِ اجتمعوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذباب شَيْئاً لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطالب والمطلوب} [الحج: 73] والثاني في الملك وهو قوله {وَقَالُواْ اتخذ الله وَلَدًا سبحانه بَل لَّهُ مَا فِي السماوات والأرض كُلٌّ لَّهُ قانتون} [البقرة: 116] .