فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175940 من 466147

وفي سورة يوسف نقرأ: {هذا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً ...} [يوسف: 100]

وهنا يقول الحق سبحانه: {وَأَوْحَيْنَآ إلى موسى إِذِ استسقاه قَوْمُهُ أَنِ اضرب بِّعَصَاكَ الحجر فانبجست مِنْهُ اثنتا عَشْرَةَ عَيْناً ...} [الأعراف: 160]

إنهم لا يريدون حتى مجرد الاشتراك في الماء تحسباً للاختلاف فيما بينهم ، فجعل الحق لكل سبط منهم عيناً يشرب منها ليعالج ما فيهم من داءات الغيرة والحقد على بعضهم البعض ؛ لأن الحق قال عنهم: {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثنتي عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً} .

وهنا وقفة لغوية فقط ، والأسباط في أولاد يعقوب وإسحاق يقابلون القبائل في أولاد إسماعيل ، وأولاد إسماعيل"العرب"يسمونهم قبائل ، وهؤلاء يسمونهم"أسباطاً"، ونعرف أن لفظ"اثنتي"يدل على أنهم إناث ، و"عشرة"أيضاً إناث ، لأننا نقول:"جاءني رجلان اثنان"و"أمرأتان اثنتان"؛ أي اثنان للذكور ، واثنتان للإِناث ، وكلمة"اثنتي عشرة"عدد مركب وتمييزه يكون دائماً مفرداً ، ولذلك يقول الحق: {أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً} .

إذن"اثنتا عشرة"يدل على أنه مؤنث . لكن المذكور هنا"سبط"وسبط مذكر ، ولنا أن نعرف أنه إذا جمع صار مؤنثاً لأنهم يقولون:"كل جمع مؤنث"وأيضاً فالمراد بالأسباط القبائل ، ومفردها قبيلة وهي مؤنثة ، وقطعهم أي كانت لهم - من قبل - وحدة تجمعهم ، فأراد الحق أن يلفتنا إلى أنهم من شيء واحد ، فجاء بكلمة"أسباط"مكان قبيلة ، وقبيلة مفردة مؤنثة ، ويقال:"اثنتا عشرة قبيلة"، ولا يقال اثنتا عشرة قبائل ، فوضع أسباطاً ، موضع قبيلة لأن كل قبيلة تضم أسباطاً لذا جاء التمييز مذكراً ... {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثنتي عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً ...} [الأعراف: 160]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت