فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177917 من 466147

المسألة الأولى:

قرأ حمزة {يُلْحِدُونَ} ووافقه عاصم والكسائي في النحل.

قال الفراء: {يُلْحِدُونَ} و {يُلْحِدُونَ} لغتان: يقال: لحدت لحداً وألحدت ، قال أهل اللغة: معنى الإلحاد في اللغة الميل عن القصد.

قال ابن السكيت: الملحد العادل عن الحق المدخل فيه ما ليس منه.

يقال: قد ألحد في الدين ولحد ، وقال أبو عمرو من أهل اللغة: الإلحاد: العدل عن الاستقامة والانحراف عنها.

ومنه اللحد الذي يحفر في جانب القبر.

قال الواحدي رحمه الله: والأجود قراءة العامة لقوله تعالى: {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ} [الحج: 25] والإلحاد أكثر في كلامهم لقولهم: ملحد ، ولا تكاد تسمع العرب يقولون لاحد.

المسألة الثانية:

قال المحققون: الإلحاد في أسماء الله يقع على ثلاثة أوجه: الأول: إطلاق أسماء الله المقدسة الطاهرة على غير الله ، مثل أن الكفار كانوا يسمون الأوثان بآلهة ، ومن ذلك أنهم سموا أصناماً لهم باللات والعزى والمناة ، واشتقاق اللات من الإله ، والعزى من العزيز ، واشتقاق مناة من المنان.

وكان مسيلمة الكذاب لقب نفسه بالرحمن.

والثاني: أن يسموا الله بما لا يجوز تسميته به ، مثل تسمية من سماه أباً للمسيح.

وقول جمهور النصارى: أب ، وابن ، وروح القدس ، ومثل أن الكرامية يطلقون لفظ الجسم على الله سبحانه ويسمونه به ، ومثل أن المعتزلة قد يقولون في أثناء كلامهم ، لو فعل تعالى كذا وكذا لكان سفيهاً مستحقاً للذم ، وهذه الألفاظ مشعرة بسوء الأدب.

قال أصحابنا: وليس كل ما صح معناه جاز إطلاقه باللفظ في حق الله ، فإنه ثبت بالدليل أنه سبحانه هو الخالق لجميع الأجسام ، ثم لا يجوز أن يقال: يا خالق الديدان والقرود والقردان ، بل الواجب تنزيه الله عن مثل هذه الأذكار ، وأن يقال: يا خالق الأرض والسماوات يا مقيل العثرات يا راحم العبرات إلى غيرها من الأذكار الجميلة الشريفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت