عَلَى أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ قَدْ ذَكَرَ فِي الرَّدِّ عَلَى هَذَا الْقَائِلِ مَعْنًى يُحْتَمَلُ وَيُسَوَّغُ فِي النَّظْمِ الْجَارِي ، وَمَجَازِ الْعَرَبِيَّةِ بِسُهُولَةٍ ، وَإِمْكَانٍ مِنْ غَيْرِ تَعَسُّفٍ وَلَا اسْتِكْرَاهٍ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَمَّا كَانَ مِنْهُ فِي أَخْذِ الْعَهْدِ عَلَيْهِمْ وَ"إِذْ"يَقْتَضِي جَوَابًا يَجْعَلُ جَوَابَهُ قَوْلَهُ تَعَالَى: قَالُوا بَلَى وَانْقَطَعَ هَذَا الْخَبَرُ بِتَمَامِ قِصَّتِهِ ، ثُمَّ ابْتَدَأَ عَزَّ وَجَلَّ خَبَرًا آخَرَ بِذِكْرِ مَا يَقُولُهُ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ:"شَهِدْنَا"يَعْنِي نَشْهَدُ . قَالَ الْحُطَيْئَةُ:
شَهِدَ الْحُطَيْئَةُ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ ... أَنَّ الْوَلِيدَ أَحَقُّ بِالْعُذْرِ