يقولون للأبناء: فعلتم كذا وكذا، وإنما فعل ذلك من مضى من آبائهم، فكذا ههنا وصف اليهود الذين كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم باتخاذ العجل، وإن كان آباؤهم فعلوا ذلك، ثم حكم عليهم بأنه {سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مّن رَّبّهِمْ} في الآخرة {وَذِلَّةٌ فِى الحياة الدنيا} كما قال تعالى في صفتهم: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذلة والمسكنة} [لبقرة: 61] .
والوجه الثاني: أن يكون التقدير {إِنَّ الذين اتخذوا العجل} أي الذين باشروا ذلك {سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ} أي سينال أولادهم، ثم حذف المضاف بدلالة الكلام عليه.
أما قوله تعالى: {وكذلك نَجْزِى المفترين} فالمعنى أن كل مفتر في دين الله فجزاؤه غضب الله والذلة في الدنيا، قال مالك بن أنس: ما من مبتدع إلا ويجد فوق رأسه ذلة، ثم قرأ هذه الآية، وذلك لأن المبتدع مفتر في دين الله. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 15 صـ 12 - 13}