وأنت في قبضة الليالي ... تخاف منها الذي أمنت
والكأس ملأى فعن قريبٍ ... تشرب منها كما شربت
وقال أيضاً:
ما بين يوم المهنيات ... وبين يوم المعزيات
وإن توهمته طويلا ... إلا كما بين ها وهات
ومما ينسب لابن المبارك وليست له وإنما هي للمبارك الطبري:
لولا شماتة أعداء ذوي حسدٍ ... أو اغتمام صديق كان يرجوني
لما طلبت من الدنيا مراتبها ... ولا بذلت لها عرضي ولا ديني
وقال آخر:
فمن يك عني سائلا لشماتةٍ ... بما نالني أو شامتاً غير سائل
فقد أبرزت مني الخطوب ابن حرةٍ ... صبوراً على ضراء تلك الزلازل
إذا سرّ لم يفرح وليس لنكبةٍ ... إذا نزلت بالخاشع المتضائل
لأعرابي وقد أغير على إبله:
ألا والذي أنا عبد في عبادته ... لولا شماتة أعداء ذوي إحن
ما سرني أن إبلي في مباركها ... وأن شيئاً قضاه الله لم يكن انتهى انتهى {بهجة المجالس وأنس المجالس، لابن عبد البر} ...