فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174013 من 466147

وقال أبو مسلم: معناه سبقتم أمر الله ، فعبدتم ما لم يأمركم به: {وَأَلْقَى الألْوَاحَ} أي: طرحها من شدة الغضب ، وفرط الضجرة بين يديه فتكسرت ، وهي ألواح من حجارة كتب فيها الشرائع والوصايا الربانية ، وإنما ألقاها ، عليه السلام ، لما لحقه من فرط الدهش عند رؤيته عكوفهم على العجل ، فإنه عليه السلام لما نزل من الجبل ، ودنا من محلتهم رأى العجل ورقصهم حوله ، اتقد غضبه فألقاها غضباً لله ، وحمية لدينه ، وكان هو في نفسه حديداً ، شديد الغضب ، وكان هارون ألين منه جانباً ، ولذلك كان محبباً إلى قومه .

تنبيه:

قال السيوطي في"الإكليل": استدل ابن تيمية بقوله تعالى

{وألْقَى الألواحَ} على أن من ألقى كتاباً على يده ، إلى الأرض وهو غضبان ، لا يلام . انتهى . وهو ظاهر .

{وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ} أي: بشعره {يَجُرُّهُ إِلَيْهِ} ظناً أن يكون قصر في نهيهم ، كما قال في الآية الأخرى: قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي

قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي

وقال ههنا: {قَالَ ابْنَ أُمَّ} قرئ الفتح والكسر .

وأصله يا ابن أمي ، خفف بحذف حرف النداء والياء ، وذكر الأم ليرققه عليه ، وقوله: {إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي} إزاحة لتوهم التقصير في حقه .

والمعنى: بذلت وسعي في كفّهم حتى قهروني واستضعفوني ، وقاربوا قتلي ، {فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاء} أي: بالإساءة إلي . الشماتة سرور الأعداء بما يصيب المرء {وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} أي: في عقوبتك لي ، في عدادهم ، أو لا تعتقد أني منهم ، مع براءتي وعدم تقصيري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت