فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173853 من 466147

وقال وقد يقال أن رجلاً يقال له عبد المؤمن سمع صوت الأفلاك في دورها فأخذ منه العلم الموسيقا ولذلك كان أصله اثني عشر على عدد البروج ولكن صداها على طرز واحد فالإنسان لقابليته ألحق به زيادات كذا في"الواقعات المحمودية"فقد عرفت من هذا البيان أنه ليس في الطريقة الجلوتية بالجيم دور ورقص بل توحيد وذكر قياماً وقعوداً بشرائط وآداب وإنما يفعله الخلوتية بالخاء المعجمة ما يتوارثون من أكابر أهل الله تعالى لكن إنما يقبل منهم ويمدح إذا قارن شرائطه وآدابه كما سبق وإلا يرد ويذم وقد وجدنا في زماننا أكثر المجالس الدورية على خلاف موضوعها فالعاقل يختار الطريق الأسلم ويجتنب عن القيل والقال وينظر إلى قولهم لكل زمان رجال ولكل رجال مقام وحال.

قال الشيخ أبو العباس: من كان من فقراء هذا الزمان آكلاً لأموال الظلمة مؤثراً للسماع ففيه نزغة يهودية قال الله تعالى: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} .

وقال الحاتمي: السماع في هذا الزمان لا يقول به مسلم ولا يفتدى بشيخ يعمل السماع وقد عرفت وشاهدت في هذا الزمان أن المجالس الدورية يحضرها المردان أن الملاح والنساء وحضورهم آفة عظيمة فإنهم والاختلاط بهم والصحبة معهم كالسم القاتل ولا شيء أسرع إهلاكاً للمرء في دينه من صحبتهم فإنهم حبائل الشيطان ونعوذ بالله من المكر بعد الكرم ومن الحور بعد الكور إنه هو الهادي إلى طريق وصاله وكاشف القناء عن ذاته وجماله والمواصل إلى كماله بعد جماله وجلاله وهو الصاحب والرفيق في كل طريق.

{أَلَمْ يَرَوْا} (آيانديدند وندانستند) {أَنَّهُ} أي: العجل {لا يُكَلِّمُهُمْ} أي: ليس فيه شيء من أحكام الألوهية حيث لا يقدر على كلام ولا أمر ولا نهي {وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلا} أي ولا يرشدهم طريقاً إلى خير ليأتوه ولا إلى شر لينتهوا عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت