فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173792 من 466147

1 -أن الشريعة يجب أن تتلقى بعزيمة وجد لتنفيذ ما بها من الإصلاح، وتكوين الأمة تكوينا جديدا، ومظهر ذلك الرسول المبلّغ لها والداعي إليها، والمنفذ لها بقوله وعمله، فهو الأسوة والقدوة، وهذه سنة الله في كل انقلاب وتجديد اجتماعي وسياسي، وإن لم يكن بهدى الله، فما بالك بالدين - وهو أحوج ما يكون إلى إصلاح الظاهر والباطن - وقد أخذ سلفنا الصالح القرآن بقوة بالعمل بهداية دينهم، فسادوا جميع الأمم التي كانت لها القوة الحربية والصناعية والمالية والعددية، وسعدوا به في دنياهم، وسيكونون كذلك في آخرتهم، وخلف من بعدهم خلف أعرضوا عنه، وتركوا هدايته، فشقوا في دنياهم وآخرتهم كما قال: {يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (27) } .

2 -أن شعب إسرائيل عظم ملكه حين أقام شريعته بقوة، حتى إذا غلبه الغرور، وظن أن الله ينصره لنسبه، وأنّه شعب الله، ففسق وظلم .. أنزل الله به البلاء، وسلط عليهم البابليين، فأزالوا ملكه، ثم ثاب إلى رشده، فرحمه وأعاد إليه بعض ملكه، ثم ظلم وأفسد، فسلط عليه النصارى، فمزقوه كل ممزق.

3 -أن المسلمين الذين اتبعوا سننهم، اغتروا بدينهم كما اغتروا واتكلوا على لقب الإسلام ولقب أمة محمد ولم يثوبوا إلى رشدهم، فزالت دولتهم، وذهب ريحهم، وامتلك عدوهم ناصيتهم، وجد في إفساد عقائدهم وأخلاقهم، وإيقاع الشقاق فيما بينهم، وتولى تربيتهم وتعليمهم كما يحب ويهوى، كما يرى ذلك كثيرا في أكثر بلدان المسلمين، خصوصا في الجهات التي دخلها الشيوعيون شرقا وغربا، خاصة في شرقي إفريقيا كالشعوب الأروميا التي استعبدها استعمار الحبوش، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت