فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173752 من 466147

والدكاوات جمع دكاء، وهي رواب من طين ليست بالغلاظ، والدكادك: ما التبد من الأرض فلم يرتفع، وناقة دكاء: لا سنام لها.

{وَخَرَّ موسى صَعِقًا} أي مغشياً عليه مأخوذاً من الصاعقة.

والمعنى: أنه صار حاله لما غشي عليه كحال من يغشى عليه عند إصابة الصاعقة له.

يقال صعق الرجل، فهو صعق ومصعوق، إذا أصابته الصاعقة {فَلَمَّا أَفَاقَ} من غشيته {قَالَ سبحانك} أي أنزهك تنزيهاً من أن أسأل شيئاً لم تأذن لي به {تُبْتُ إِلَيْكَ} عن العود إلى مثل هذا السؤال.

قال القرطبي: وأجمعت الأمة على أن هذه التوبة ما كانت عن معصية، فإن الأنبياء معصومون.

وقيل: هي توبة من قتله للقبطي، ذكره القشيري.

ولا وجه له في مثل هذا المقام {وَأَنَاْ أَوَّلُ المؤمنين} بك قبل قومي الموجودين في هذا العصر المعترفين بعظمتك وجلالك.

وجملة {قَالَ يَا موسى} مستأنفة كالتي قبلها، متضمنة لإكرام موسى واختصاصه بما اختصه الله به.

والاصطفاء: الاجتباء والاختيار، أي اخترتك على الناس المعاصرين لك برسالتي، كذا قرأ نافع، وابن كثير، بالافراد، وقرأ الباقون بالجمع.

والرسالة مصدر، والأصل فيه الإفراد.

ومن جمع فكأنه نظر إلى أن الرسالة هي على ضروب، فجمع لاختلاف الأنواع.

والمراد بالكلام هنا: التكليم.

امتنّ الله سبحانه عليه بهذين النوعين العظيمين من أنواع الإكرام، وهما الرسالة والتكليم من غير واسطة، ثم أمره بأن يأخذ ما آتاه، أي أعطاه من هذا الشرف الكريم، وأمره بأن يكون من الشاكرين على هذا العطاء العظيم، والإكرام الجليل.

قوله: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِى الألواح مِن كُلّ شَيْء مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لّكُلّ شَيْء} من كل شيء أي من كل ما يحتاج إليه بنو إسرائيل في دينهم ودنياهم.

وهذه الألواح: هي التوراة.

قيل: كانت من زمردة خضراء.

وقيل: من ياقوتة حمراء، وقيل: من زبرجد، وقيل: من صخرة صماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت