وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن وهب بن منبه في قوله {وكتبنا له في الألواح من كل شيء } قال: كتب له اعبدني ولا تشرك بي شيئاً من أهل السماء ولا من أهل الأرض فإن كل ذلك خلقي ، فإذا أشرك بي غضبت ، وإذا غضبت لعنت ، وإن لعنتي تدرك الرابع من الولد ، وإني إذا أطعت رضيت ، وإذا رضيت باركت والبركة مني تدرك الأمة بعد الأمة ، ولا تحلف باسمي كاذباً فإني لا أزكي من حلف باسمي كاذباً ، ووقر والديك فإنه من وقر والديه مددت له عمره ووهبت له ولداً يبره ، ومن عق والديه قصرت له في عمره ووهب له ولداً يعقه ، واحفظ السبت فإنه آخر يوم فرغت فيه من خلقي ، ولا تزن ، ولا تسرق ، ولا تولّ وجهك عن عدوي ، ولا تزن بامرأة جارك الذي يأمنك ، ولا تغلب جارك على ماله ، ولا تخلفه على امرأته.
وأخرج أبو الشيخ والبيهقي في شعب الإِيمان عن أبي حرزة القاص ، ان العشر الآيات التي كتب الله تعالى لموسى في الألواح: أن اعبدني ولا تشرك بي شيئاً ، ولا تحلف باسمي كاذباً فإني لا أزكي ولا أطهر من حلف باسمي كاذباً ، واشكر لي ولوالديك أنسألك في أجلك وأقيك المتالف ، ولا تسرق ولا تزن فأحجب عنك نور وجهي ، وتغلق عن دعائك أبواب سماواتي ، ولا تغدر بحليل جارك ، واحب للناس ما تحب لنفسك ، ولا تشهد بما لم يعِ سمعك ويفقه قلبك ، فإني واقف أهل الشهادات على شهادتهم يوم القيامة ثم سائلهم عنها ، ولا تذبح لغيري لا يَصعد إلى من قربان أهل الأرض إلا ما ذكر عليه اسمي.
وأخرج البيهقي عن عطاء قال: بلغني أن فيما أنزل الله على موسى عليه السلام: لا تجالسوا أهل الاهواء فيحدثوا في قلبك ما لم يكن.