والموعظة اسم مصدر الوعظ وهو نصح بإرشاد مشوب بتحذير من لحاق ضر في العاقبة أو بتحريض على جلب نفع ، مغفول عنه ، وقد تقدم عند قوله تعالى: {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف} في سورة البقرة (275) ، وقوله: {فأعرض عنهم وعظْهم} في سورة النساء (63) ، وسيجيء قوله: {والموعظة الحسنة} في آخر سورة النحل (125) .
والتفصيل التبيين للمجملات ولعل الموعظة هي الكلمات العشر والتفصيل ما ذكر بعدها من الأحكام في الإصحاحات التي ذكرناها.
وانتصب موعظة على الحال من كل شيء ، أو على البدل من (من) إذا كانت اسماً إذا كان ابتداء التفصيل قد عَقِبَ كتابة الألواح بما كلمه الله به في المناجاة مما تضمنه سفر الخروج من الإصحاح الحادي والعشرين إلى الإصحاح الثاني والثلاثين ولما أوحي إليه إثر ذلك.
ولك أن تجعل {موعظة وتفصيلاً} حالين من الضمير المرفوع في قوله: {وكتبنا له} أي واعظينَ ومفصلين ، فموعظة حال مقارنة وتفصيلاً حال مقدّرة ، وأما جعلهما بدلين من قوله: {من كل شيء } فلا يستقيم بالنسبة لقوله: {وتفصيلاً} .
وقوله: {فخذها} يتعين أن الفاء دالة على شيء من معنى ما خاطب الله به موسى ، ولما لم يقع فيما وَليتْه ما يصلح لأن يتقرع عنه الأمر بأخذها بقوة.