فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173571 من 466147

فَهُوَ بَاطِلٌ ، أَرَادَ بِهِ وَاضِعُوهُ أَنْ يَذْكُرَ الْمُسْلِمُونَ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِهِمْ مَا يَصُدُّ الْيَهُودَ وَغَيْرَهُمْ عَنِ الْإِسْلَامِ ، بِأَنَّ دَعْوَتَهُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ ، وَلَمْ يَدْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَانُوا يَكْتُبُونَ كُلَّ مَا يَسْمَعُونَ شَيْئًا مِنْ هَذَا الْكَيْدِ وَالْمَكْرِ الْيَهُودِيِّ ، وَنَحْمَدُ اللهَ أَنَّهُ لَمْ يَرُجْ مِنْهُ عَلَى جَهَابِذَةِ نَقْدِ الْحَدِيثِ إِلَّا الْقَلِيلَ .

وَأَمَّا قَوْلُهُ - تَعَالَى -: فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ فَهُوَ مَقُولُ قَوْلِهِ مُقَدَّرٌ ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ لِمُوسَى ، وَالْخِطَابُ قَبْلَهُ لِلنَّبِيِّ الْخَاتَمِ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَالْمَعْنَى: كَتَبَنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مَا ذُكِرَ وَقُلْنَا لَهُ: خُذْهَا بِقُوَّةٍ - أَوْ وَقُلْنَا لَهُ: هَذِهِ رِسَالَتُنَا أَوْ وَصَايَانَا وَأُصُولُ شَرِيعَتِنَا وَكُلِّيَّاتُهَا فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ ؛ أَيْ: حَالُ

كَوْنِكَ مُلْتَبِسًا بِجِدٍّ وَعَزِيمَةٍ وَحَزْمٍ ، أَوْ أَخْذًا بِقُوَّةٍ وَعَزْمٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا تَكْوِينُ شَعْبٍ جَدِيدٍ بِتَرْبِيَةٍ جَدِيدَةٍ شَدِيدَةٍ مُخَالِفَةٍ كُلَّ الْمُخَالَفَةِ لِمَا نَشَأَ عَلَيْهِ مِنَ الذُّلِّ وَالْعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ ، وَالْإِنْسِ بِمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ وَالْوَثَنِيَّةِ وَمَفَاسِدِهَا ، فَإِذَا لَمْ يَكُنِ الْمُتَوَلِّي تَرْبِيَةَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ ، وَالْمُرْشِدُ لَهُمْ صَاحِبَ عَزِيمَةٍ قَوِيَّةٍ وَبَأْسٍ شَدِيدٍ وَعَزْمٍ ثَابِتٍ ، فَإِنَّهُ يَعْجِزُ عَنْ سِيَاسَتِهِمْ وَتَرْبِيَتِهِمْ ، وَيَفْشَلُ فِي تَنْفِيذِ أَمْرِ اللهِ فِيهِمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت