فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173541 من 466147

وَقَدِ اغْتَرَّ بِهَذِهِ الْفَلْسَفَةِ الْكَلَامِيَّةِ الْجَمَاهِيرُ الْكَثِيرُونَ لِصُدُورِهَا عَنْ بَعْضِ كِبَارِ النُّظَّارِ ، الَّذِينَ مَلَأَتْ شُهْرَتُهُمُ الْأَقْطَارَ ، فَأَعْجَبَ الْبَاحِثُونَ مِنْهُمْ بِهَا ، وَقَلَّدَهُمُ الْأَكْثَرُونَ فِيهَا ، وَرَجَعَ عَنْهَا أَسَاطِينُ الْمَذْهَبِ بَعْدَ تَمْحِيصِهَا وَمُقَابَلَتِهَا بِأَقْوَالِ السَّلَفِ الْمُؤَيَّدَةِ بِالنُّصُوصِ ، فَأَكْثَرُ الْمُتَكَلِّمِينَ الْمُسْتَقِلِّينَ الْمُخْلِصِينَ رَجَعُوا إِلَى مَذْهَبِ السَّلَفِ فِي أَوَاخِرَ أَعْمَارِهِمْ ، وَلَكِنْ بَقِيَ عَامَّةُ الْأَشْعَرِيَّةِ مُتَّبِعِينَ لِمَا قَرَّرُوهُ لَهُمْ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ فِي كُتُبِهِمْ ، كَدَأْبِ الْجَمَاعَاتِ فِي كُلِّ مَا يَتَّخِذُونَهُ مَذْهَبًا لَهُمْ ، عَلَى أَنَّ الرُّجُوعَ كَانَ فِي الْأَغْلَبِ التَّدْرِيجُ وَالْمَزْجُ بَيْنَ التَّفْوِيضِ وَالتَّأْوِيلِ ، فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ إِلَّا الْأَفْرَادَ مِنْ أَهْلِ الدَّلِيلِ .

وَقَدْ أَعْجَبَنِي مِنْ كَلَامِ هَؤُلَاءِ النُّظَّارِ الْمُنِيبِينَ قَوْلَ الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ الْجُوَيْنِيِّ وَالِدِ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِي رِسَالَةٍ لَهُ فِي نَصِيحَةِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ رُجُوعِهِ إِلَى مَذْهَبِ السَّلَفِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَأَخَوَاتِهَا الَّتِي يَتَأَوَّلَهَا أَصْحَابُهُ الْأَشَاعِرَةُ لِتَصْرِيحِهِ وَرَدِّهِ عَلَى شُيُوخِهِ قَالَ:""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت