فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173514 من 466147

"قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ (6: 103) وَقَالَ - عَزَّ وَجَلَّ - لِمُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: لَنْ تَرَانِي وَكُلُّ مَرْئِيٍّ لَا يَرَى الرَّائِيَ - إِذَا رَآهُ - مِنْهُ إِلَّا قَدْرَ مَنْزِلَتِهِ وَرُتْبَتِهِ فَمَا رَآهُ وَمَا رَأَى إِلَّا نَفْسَهُ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا تَفَاضَلَتِ الرُّؤْيَةُ فِي الرَّائِينَ ، إِذْ لَوْ كَانَ هُوَ الْمَرْئِيُّ مَا اخْتَلَفُوا ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ هُوَ مَجْلَى رُؤْيَتِهِمْ أَنْفُسَهُمْ ؛ لِذَلِكَ وَصَفُوهُ أَنَّهُ يَتَجَلَّى وَأَنَّهُ يُرَى ، وَلَكِنْ شُغِلَ الرَّائِي بِرُؤْيَتِهِ نَفْسَهُ فِي مَجْلَى الْحَقِّ حَجَبَهُ عَنْ رُؤْيَةِ الْحَقِّ ، فَلِذَلِكَ لَوْ لَمْ تَبْدُ لِلرَّائِي صُورَتُهُ أَوْ صُورَةُ كَوْنٍ مِنَ الْأَكْوَانِ رُبَّمَا كَانَ يَرَاهُ ، فَمَا حَجَبَنَا عَنْهُ إِلَّا أَنْفُسُنَا ، فَلَوْ زِلْنَا عَنَّا مَا رَأَيْنَاهُ ؛ لِأَنَّهُ مَا كَانَ يَبْقَى ثَمَّ بِزَوَالِنَا مَنْ يَرَاهُ ؟ وَإِنْ نَحْنُ لَمْ نَزَلْ فَمَا نَرَى إِلَّا أَنْفُسَنَا فِيهِ وَصُوَرَنَا وَقَدَرَنَا وَمَنْزِلَتَنَا ، فَعَلَى كُلِّ حَالٍ مَا رَأَيْنَاهُ ، وَقَدْ نَتَوَسَّعُ فَنَقُولُ: قَدْ رَأَيْنَاهُ وَنُصَدِّقُ ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ قُلْنَا ، رَأَيْنَا الْإِنْسَانَ صَدَقْنَا فِي أَنْ نَقُولَ رَأْيَنَا مَنْ مَضَى مِنَ النَّاسِ ، وَمَنْ بَقِيَ وَمَنْ فِي زَمَانِنَا مِنْ كَوْنِهِمْ إِنْسَانًا لَا مِنْ حَيْثُ شَخْصِيَّةُ كُلِّ إِنْسَانٍ ، وَلَمَّا كَانَ الْعَالَمُ أَجْمَعُهُ وَآحَادُهُ عَلَى صُورَةِ حَقٍّ ، وَرَأَيْنَا الْحَقَّ فَقَدْ رَأَيْنَا وَصَدَقْنَا ، وَإِنْ نَظَرْنَا إِلَى عَيْنِ التَّمْيِيزِ فِي عَيْنِ عَيْنٍ لَمْ نَصْدُقْ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت