فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157592 من 466147

وذكر المفسرون هنا أشياء مما اختلف أهل العلم فيها، ونلخص من ذلك شيئا، فنقول: أما الحمر الأهلية: فذهب الشعبي وابن جبير إلى أنه يجوز أكلها، وإن تحريم الرسول لها إنما كان لعلة، وأما لحوم الخيل: فاختلف السلف فيها، وأباحها الشافعي وابن حنبل وأبو يوسف ومحمد بن الحسن. وعن أبي حنيفة: الكراهة، فقيل: كراهة تنزيه، وقيل: كراهة تحريم؛ وهو قول مالك والأوزاعي والحكم بن عتيبة وأبي عبيد وأبي بكر الأصم. وقال به من التابعين مجاهد، ومن الصحابة ابن عباس، وروي عنه خلافه، وقد صنف في حكم لحومل الخيل جزءا قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن إبراهيم بن عبد الغني السروجي الحنفي رحمه الله قرأناه عليه، وأجمعوا على تحريم البغال، وأما الحمار الوحشي إذا تأنس، فذهب أبو حنيفة وأصحابه والحسن بن صالح والشافعي: إلى جواز أكله، وروى ابن القاسم عن مالك أنه إذا دجّن وصار يعمل عليه كما يعمل على الأهلي أنه لا يؤكل.

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف وزفر ومحمد: لا يحل أكل ذي الناب من السباع، وذي المخلب من الطير، وقال مالك: لا يؤكل سباع الوحش ولا البر وحشيا كان أو أهليا، ولا الثعلب ولا الضبع، ولا بأس بأكل سباع الطير الرخم والعقاب والنسور وغيرها ما يأكل الجيفة وما لا يأكل، وقال الأوزاعي: الطير كله حلال إلا أنهم يكرهون الرخم، وقال الشافعي: ما عدا على الناس من ذي الناب كالأسد والذئب والنمر، وعلى الطيور من ذي المخلب كالنسر والبازي لا يؤكل، ويؤكل الثعلب والضبع، وكره أبو حنيفة الغراب الأبقع، لا الغراب الزرعي، والخلاف في الحدأة كالخلاف في العقاب والنسر، وكره أبو حنيفة الضّبّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت