فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157591 من 466147

وفي الحديث: «أحلت لنا ميتتان: السمك والجراد، ودمان: الكبد والطحال» . وهكذا ما يتلطخ به اللحم من الدم. وقد حكى القرطبي الإجماع على هذا، وقيل لأبي مجلز: القدر تعلوها الحمرة من الدم، فقال: إنما حرم الله تعالى المسفوح، وقالت نحوه عائشة رضي الله عنها، وعليه إجماع العلماء. وقال أبو بكر الرازي، وفي قوله: {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} دلالة على أن دم البق والبراغيث

والذباب ليس بنجس انتهى.

{أَوْ} إلا أن يكون ذلك المحرم {لَحْمَ خِنزِيرٍ} وتخصيص اللحم بالذكر؛ للتنبيه على أنه أعظم ما ينتفع به من الخنزير، وإن كان سائره مشاركا له في التحريم بالتنصيص على العلة من كونه رجسا، أو لإطلاق الأكثر على كله، أو الأصل على التابع؛ لأن الشحم وغيره يتبع اللحم، وقال الشوكاني: وظاهر تخصيص اللحم أنه لا يحرم الانتفاع منه بما عدا اللحم، انتهى. {فَإِنَّهُ} ؛ أي: فإن كل ما ذكر من الميتة وما بعدها. وأفرد الضمير؛ لأن العطف بأو {رِجْسٌ} ؛ أي: نجس أو خبيث مخبث تعافه الطباع السليمة، وهو ضار بالأبدان الصحيحة. وقال الشوكاني: والضمير في قوله: {فَإِنَّهُ رِجْسٌ} عائد إلى اللحم أو الخنزير، انتهى؛ أي: قذر لتعوده أكل النجاسة، أو خبيث مخبث {أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} معطوف على المنصوب قبله، وقوله: {فَإِنَّهُ رِجْسٌ} اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه ذكر للتعليل، {أَوْ} كان ذلك المحرم {فِسْقًا} ؛ أي: ذبحا خارجا عن الحلال لكونه أهل به؛ أي: ذبح به لغير الله بأن ذبح على اسم الأصنام مثلا، وهو كل ما يتقرب به إلى غير الله سبحانه وتعالى تعبدا، ويذكر اسمه عليه عند ذبحه.

قال أبو حيان: وجاء الترتيب هنا كالترتيب الذي في البقرة والمائدة، وجاءت هنا هذه المحرمات منكرة والدم موصوفا بقوله: {مَسْفُوحًا} ، والفسق موصوفا بقوله: {أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} وفي تينك السورتين معرفة؛ لأن هذه السورة مكية؛ فعلق بالتنكير، وتينك السورتان مدنيتان؛ فجاءت تلك الأسماء معارف بالعهد حوالة على ما سبق تنزيله في هذه السورة انتهى.

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت