وحديث رواه مسلم وأبو داود عن ابن عباس قال: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كلّ ذي ناب من السباع وعن كلّ ذي مخلب من الطيور» . وحديث رواه الخمسة إلا البخاري عن جابر قال: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل الهرّ وعن أكل ثمنه» . وحديث رواه أبو داود وأحمد جاء فيه: «ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم القنفذ، فقال خبيثة من الخبائث» .
وحديث رواه أبو داود ومسلم عن جابر قال: «نهانا النبيّ صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن البغال والحمير ولم ينهنا عن الخيل» . وحديث رواه ابن ماجه والحاكم وصححه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أحلّت لنا ميتتان ودمان. فأمّا الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال» . وحديث رواه الخمسة عن ابن أبي أوفى قال: «غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات أو ستا كنا نأكل معه الجراد» .
وحديث رواه الخمسة كذلك عن خالد بن الوليد جاء فيه: «إنه دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة فأتي بضبّ محنوذ فأهوى النبي يده إليه فقال بعض النسوة أخبروا النبيّ بما يريد أن يأكل فقالوا هو ضبّ يا رسول الله. فرفع يده فقلت أحرام هو يا رسول الله قال لا ولكنّه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه قال خالد فاجتررته فأكلته والنبيّ ينظر» . ومع ذلك فإن رشيد رضا أورد حديثا قال إنه أخرجه أبو داود عن
عبد الله بن شبل: «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل الضبّ» . وهذا الحديث لم يرد في التاج الذي جمع مؤلفه فيه أحاديث الخمسة البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي على ما قال في مقدمته.
وتعليقا على ذلك نقول:
أولا: إن الأحاديث التي فيها تحليل وتحريم جديدان قد صدرت عن النبي صلى الله عليه وسلم في العهد المدني. والآية التي نحن في صددها مكية فليس ما يمنع أن يكون الله تعالى قد أوحى لرسوله وحيا غير قرآني فيه تعديل وتوسيع لمدى الآية.