عباد الله على نية النقض وضع البنيان وعلى شرط الرحيل الأرواح في الأبدان وإنما الدنيا معبر إلى دار الحيوان وليس للإقامة فالعجب لاغترار الإنسان أين العقل والنظر إلام الجهل والبطر كم من منزل دثر كم ساع عثر وأنت في الأثر إلام هذا الأشر وقد علمت مآل البشر أين العقول والفكر كم وارد ما صدر البلايا مثل المطر وإنك لعلى خطر كم حضرت لدى محتضر ودمع المآقي قد انهمر لقلة الزاد وطول السفر ويحك إلى متى تختار الضرر لقد بعت الدر بالبعر إن العاقل ليختار الأجود وإن الحازم لا يرضى أن يستعبد يا من كلما جمعناه تبدد يا من كلما زجرناه مد اليد يا من إذا دعوناه لم يسدد كيف يختار الضلال من يعرف الطريق الأرشد كيف يؤثر النزول من يقال له اصعد إن اللبيب ليرى بعين الفكر ما في غد لو سمعت الحجارة وعظنا لانفطر الجلمد كم نصبنا لك شركاً وإلى الآن لم نصطد
(حتى متى لا تزال معتذرا
من زلة منك لا تزال راكبها
(تعقبها مثلها وتعقبك الحسرة
من مثلها عواقبها
(لتركك الذنب لا تقاربه
أيسر من توبة تطالبها