أخبرنا أبو بكر الصوفي أنبأنا أبو سعد الحيري حدثنا أبو عبد الله الشيرازي حدثنا محمد بن الحسين الزنجاني حدثنا عيسى بن هرون حدثنا إبراهيم بن الجنيد حدثني محمد بن صالح بن يحيى عن شعيب بن حرب قال كان قوم من الحواريين على شاطئ البحر يتحدثون في ملكوت السماء وفي خدعة الدنيا لمن فيها فسمعوا هاتفاً من البحر يقول إن لله عباداً أخلصتهم الخشية وأذابهم الحزن فلم تجف دمعتهم ولم يشغلهم عن ربهم شاغل تفرغوا له ونصبوه بين أعينهم أولئك على كراسي من نور عند قائمة العرش يضحك الله إليهم ويضحكون إليه فصعقوا وسقط بعضهم في البحر ومات باقيهم أخبرنا ابن ناصر أنبأنا محمد بن علي القرشي حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الحسيني حدثنا أبو حازم محمد بن علي الوشاء حدثنا زيد بن محمد بن جعر حدثنا داود بن يحيى الدهقان حدثنا محمد بن حماد بن عمرو حدثنا حسين بن حسين بن محمد ابن بكر عن أبي الجارود عن عطية عن أبي سعيد قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} إنه ليبلغ من كرامة العبد على الله عز وجل يوم القيامة أنه ليكون له في الجنة ألف باب ما منها باب إلا عليه خدم من خدمه فتقبل الملائكة حتى ينتهوا إلى تلك الأبواب فيقولون هل على سيدكم من إذن فيقولون ما ندري فيأتونه فيقولون إن ملائكة من ملائكة الله على الأبواب يقولون هل على سيدكم من إذن فيقولون نعم فيدخلون عليه بالتحية يا قليل الصبر إنما هي مراحل فصابر لجة البلاء فالموت ساحل تأمل تحت سجف ليل الصبر صبح الأجر واحبس لسانك عن الشكوى في سجن الصبر واقطع نهار اللأواء بحديث الفكر وأوقد في دياجي الآلام مصباح الشكر وقلب قلبك بين
ذكر النواب وتمحيص الوزر وتعلم أن البلاء يمزق ركام الذنوب تمزيق الشباك ويرفع درجات الفضائل إلى كاهل السماك ومن تفكر في سر (إن الله مع الصابرين) أنس بجليسه ومن تذكر (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) فرح بامتلاء كيسه (إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى