3 -ودلت أيضا على أن الدين يجب أن يكون مبنيا على الدليل، لا على التقليد، وإلا لم يكن لهذا الاستدلال فائدة البتة.
4 -ودلت كذلك على أن معارف الأنبياء بربهم قائمة على الاستدلال لا بالبداهة أو الضرورة، وإلا لما احتاج إبراهيم إلى الاستدلال.
5 -ودلت على أنه لا طريق إلى تحصيل معرفة الله تعالى إلا بالنظر والاستدلال في أحوال مخلوقاته إذ لو أمكن معرفتها بطريق آخر، لما عدل إبراهيم عليه السلام إلى هذه الطريقة.
المحاجة بين إبراهيم وقومه
[سورة الأنعام (6) : الآيات 80 إلى 83]
(وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ(80) وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83)
الإعراب:
إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً: إِلَّا: استثناء منقطع شَيْئاً: منصوب على المصدر، كقولك: إلا أن يشاء مشيئة. وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً: عِلْماً: منصوب على التمييز.
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ: الَّذِينَ: مبتدأ، وأُولئِكَ: بدل من الَّذِينَ أو مبتدأ ثان، والْأَمْنُ: مبتدأ ثالث أوثان.
ولَهُمُ: خبر الْأَمْنُ. والأمن وخبره: خبر أُولئِكَ. وأولئك وخبره: خبر الَّذِينَ.
نَرْفَعُ دَرَجاتٍ منصوب بنرفع على الظرف، أو بتقدير حذف حرف الجر، وتقديره:
إلى درجات. ومن قرأ بغير تنوين، كان دَرَجاتٍ مفعولا به، والعامل فيه نَرْفَعُ وأضافها إلى مَنْ.
المفردات اللغوية: