فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150043 من 466147

فقد خفى عليه أن هؤلاء لا يقولون: إن الافول في الآية بمعنى الإمكان أو بمعنى الحركة ، وإنما يقولون: إن الأفول انما احتج به لاستلزامه الامكان أو الحركة والتغير ، وأما الافول بمعنى الغيبة بعد الحضور والخفاء بعد الظهور مع قطع النظر عن إستلزامه الامكان أو التغير غير اللائقين بساحة الواجب جل ثناؤه فليس ينافى الربوبية كما اعترف به هذا المورد نفسه .

وذلك أن الواجب تعالى أيضا غائب عن مشاعرنا من غير أن يتحول عليه الحال ويطرأ عليه التغير بالغيبة بعد الحضور والخفاء بعد الظهور ، ولا ينفع القول بأن الغيبة والخفاء فيه تعالى من جهتنا لا من جهته ولاشتغالنا بما يصرفنا عنه لا لمحدودية وجوده وقصور استيلائه فإن غيبة هذه الأجرام السماوية وخاصة الشمس بالحركة اليومية أيضا من قبلنا حيث إنا أجزاء من الأرض التي تتحرك بحركتها اليومية فتحولنا بها من مسامته هذه الأجرام ومواجهتها إلى خلاف ذلك فنغرب عنها في الحقيقة بعد طلوعنا عليها وان كان الخطأ الحسى يخيل لنا غيره .

وقد أراد الرازي أن يجمع بين الوجوه جميعا فقال في تفسيره ما نصه الافول عبارة عن غيبوبة الشيء بعد ظهوره وإذا عرفت هذا فلسائل أن يسأل فيقول: الافول انما يدل على الحدوث من حيث انه حركة ، وعلى هذا التقدير فيكون الطلوع أيضا دليلا

على الحدوث فلم ترك إبراهيم عليه السلام الاستدلال على حدوثها بالطوع وعول في إثبات هذا المطلوب على الافول ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت