فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150038 من 466147

ولنرجع إلى ما كنا فيه فنقول: قوله: (فلما رأى الشمس بازغه) الخ - كما سمعت - يدل على اتصال ما بعد (فلما) بما قبله وهو قوله: (فلما أفل قال لئن لم يهدنى ربى لاكونن من القوم الضالين) فهو يدل على أن القمر قد كان غرب حينما رأى عليه السلام الشمس بازغه ، وهذا إنما يكون في الخريف أو الشتاء في العرض الشمالي الذي كانت فيه بلاد كلدان حين يطول الليالى وخاصة إذا كان القمر في شيء من البروج الجنوبية كالقوس والجدى فعند ذلك يجيز الوضع السماوي أن يغرب القمر في النصف الاخير من الشهر القمرى قبل طلوع الشمس ، وقد تقدم سابقا في قوله تعالى: (فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربى فلما أفل قال لا أحب الآفلين ، فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربى) أن ظاهر الكلام المؤيد بالاعتبار يدل على أن الليلة كانت من ليالى النصف الاخير من الشهر القمرى ، وكان الكوكب هي الزهرة شاهدها أولا في المغرب حال الانحطاط ثم شاهد غروبها وطلوع القمر من ناحية المشرق .

فيتحصل من الآيات أن إبراهيم عليه السلام حاج قومه في أمر الأصنام يوم حاجهم واشتغل بهم يومه ذلك حتى جن عليه الليل فلما جن عليه الليل رأى الزهرة وقوم يعبدونها فجاراهم في ربوبيتها وأخذ ينتظر ما يحل بها من حال حتى أفلت بعد سويعات فحاجهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت